السياحة في اوزباكستان | الجمال وسحر التاريخ يناديانك


أتبادر إلى ذهنك يوما السياحة في اوزباكستان؟ أسمعت يوما بهذا البلد الفريد من قبل؟ فلو الإجابة بالنفي، تعال لنستكشفه معا. 



إن السياحة في هذا البلد الجميل، ليست كالسياحة في باقي البلدان التي زارها أو سيزورها أغلبنا، وذلك راجع لكونها تجمع ما بين جمال وروعة المناظر الطبيعية، ورحابة وحسن ضيافة شعبها، وما بين تاريخها الممتد في الزمان والمكان.


أماكن السياحة في اوزباكستان




ويكفي أنها وعلى مدى عصور طويلة قدمت لنا علماءا كبارا كالإمام البخاري وغيره، فكانت مسقط رأسهم، وفيها نشأوا وترعرعوا، وشبوا وكبروا حتى اشتد عودهم وصاروا نجوما تهتدي البشرية بنورهم وعلومهم. 



أوزباكستان اين تقع؟


حينما تهب رياح الحنين إلى تاريخنا، وحينما نشعر بحاجة إلى الإرتواء، ونحن في أشد حالات العطش لكل ما له علاقة بأمجادنا، والتي دلت ولاتزال تدل على أننا ننتمي لإحدى الحضارات المميزة، فإن أوزباكستان التي تقع في آسيا السطى، والتي تقدر مساحتها بما مقداره أربعمائة وسبعة وأربعين ألفا وأربعمائة كيلومتر، وعبق تاريخها، ينادينا لزيارتها واكتشافها، واكتشاف أبرز معالمها ومآثرها.


إن كل من يضع السياحة في اوزباكستان كهدف مستقبلي له، ينبغي له أن يعرف أن من أهم مدنها، والتي لا يجب على أي واحد منا أن يفوت فرصة زيارتها، هي العاصمة طشقند، ناهيك عن المدن التي تمتاز بصبغة ومسحة تاريخية كسمرقند أو بخارى وترمذ وكاسان، وغيرهم الكثير. 



لقد كانت التركيبة السكانية الأوزباكستانية ومازالت، تمتاز بكونها تركيبة سكانية ذات أغلبية سكانية مسلمة، والتي يمكن تقديرها بنسبة ثمانية وستين بالمائة، وتتنوع أعراقها ما بين أوزبك وطاجيك وكازاخ وروس، وأعراق مختلفة أخرى.



أما عن الألسن التي يتحدثها سكان هذا البلد الجميل، فهي اللسان الأوزبكي بالدرجة الأولى، ثم اللسان الروسي، بحكم أنه كان تحت الإحتلال السوفييتي لفترة معينة من الزمن، مما يفسر إتقانهم لهذا اللسان، وأخيرا، اللسان الإنجليزي الذي يعتبر مفتاح السفر الأول حول العالم. 



وبالتالي يمكن للزائر الكريم، أن يأتي للإستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة، والمباني الأثرية النادرة، وهو مطمئن من قدرته على التواصل السهل مع هذا الشعب، بمختلف أعراقه وأجناسه.


إن من أحسن فترات السياحة في هذا البلد المميز، تلك الفترات التي تمتد من شهر مارس إلى شهر ماي، ومن شهر شتنبر إلى شهر نونبر، فلإن كان هناك من يفكر في زيارة هذه المنطقة الجغرافية التي تقع وسط آسيا، والتي تعد من أكبر البلدان في الوسط الآسيوي، فعليه بالفترات المذكورة آنفا، لكي يعيش مغامرة مكتملة الجوانب والأركان، ولكي يتمتع بحضور مختلف الإحتفالات والمهرجانات التي تقدم كل سنة في الهواء الطلق.



ما هي أهم أماكن السياحة في اوزباكستان؟



 بازار شورسيو



لإن كان الإنسان من محبي التعرف على ثقافات جديدة ومتنوعة، مختلفة قليلا أو كثيرا عن ثقافته، فهذا البازار المتواجد بالعاصمة طشقند، سيكون نقطة انطلاق مناسبة، خاصة أننا سنجد فيه العديد من شرائح المجتمع، يعرضون أشكالا وأنواعا وألوانا مختلفة من البضائع، منها ما نعرفه، وسبق أن مر على نظرنا، ومنها ما هو خاص بهذا القطر الجغرافي فقط.

برج طشقند


كثير منا يهوى الأماكن المرتفعة، والمباني التي تتسم بالإرتفاع الشاهق، وكثير منا أيضا زار عددا لا بأس به من هذه الأماكن، لذلك فأوزباكستان، والسياحة في طشقند بالتحديد، توفر لزوارها هذا البرج الفريد الذي يرتفع عن الأرض بما مقداره ثلاثمائة وخمسة وسبعين مترا، والذي يعتبر أطول بناية في الوسط الآسيوي، ليس هذا فحسب، بل إن هذا البرج يضم أيضا عدة مطاعم راقية، تسعى لتقديم أحسن وأشهى الأطباق الأوزبكية وغيرها، كل هذا، من أجل أن تكون السياحة في اوزباكستان، قرارا من أحسن القرارات التي اتخذناها، ولكي ينعم المسافر أو السائح بتجربة سفر متميزة، يصعب نسيانها. 

طشقند لاند


من منا لا يحب أو لا يتمنى امتطاء الخيل والإستمتاع بذلك، ومن منا لا يريد لأطفاله التمتع بالألعاب وكل ما توفره الوجهة السياحية التي قصدناها من ترفيه، ومن منا لا يسعى لإصطحاب عائلته الصغيرة وقضاء أوقات تبقى خالدة في الذاكرة، فلإن كان الجواب بالإيجاب، فمتنزه طشقند لاند، يعتبر المكان الصحيح لذلك، ففيه يستطيع الواحد منا أن يمتطي الخيل، أن يستمتع بالألعاب المتواجدة فيه، وأن يمارس رياضة المشي وسط المناظر الطبيعية الجميلة.

مدرسة كوكالتاش


لقد قلنا في بداية هذا المقال، أن أوزباكستان واحدة من البلدان القليلة، التي تجمع بين أصالة التاريخ وعراقته، وبين الحداثة والعصرنة، وبالتالي ليس من الغريب، أو من العجيب، أن تتواجد في هذا البلد مدرسة ضاربة بجذورها في التاريخ، والتي تمتد حتى القرن السادس عشر.

إن كوكالتاش بنيت سنة ألف وخمسمائة وسبعين، ولازالت لحد الساعة واقفة بمعمارها وبنيانها الذي بني وفق ما تواضع عليه المعماريون الإسلاميون، فالزخارف الجميلة ستجدها، والأقواس المتميزة ستستمتع بالنظر إليها، وغزارة العلوم التي قدمتها هذه المدرسة ستستشعرها وتحس بها، من أول خطوة تضعها فيها، وبالتالي فهي منارة السياحة في اوزباكستان التي ينبغي على الجميع زيارتها.

قصر رحمانوف


من منا لا يعشق القصور والنظر إليها، واستكشافها ومعرفة أدق زواياها وتفاصيلها، فلقد كانت في عقلنا الجمعي مرتبطة بالبذخ والثراء الفاحش والفخامة، وهذا ما يثير حس الفضول عندنا كبشر إلى أبعد الحدود.

إن قصر رحمانوف المتمركز بطشقند، يوفر لزواره إشباع فضولهم، ومعرفة أسلوب الحياة التي كان يعيشها الملوك والسلاطين، بل ويصحبك إلى الإبداع المعماري المتميز، والتماثيل دقيقة الصنع، ناهيك عن الديكورات النادرة التي تقبع في العديد من زوايا القصر، فلإن كنا من هواة القصور وكل ما يتعلق بها، فقصر رحمانوف خير وجهة لذلك. 

حديقة أوغام تشاتكال الوطنية


إن الشريط الأخضر الممتد في كثير من أماكن البلد، والذي يجلب أو يجذب عشاق البيئة النظيفة، والهواء المنعش النقي من كل حدب وصوب، يشكل نقطة قوة لهذا البلد على المستوى السياحي العالمي، وتعد حديقة أوغام الوطنية مثالا من أبرز الأمثلة على ذلك، خاصة وأنها تعتبر من حيث المساحة، أكبر حديقة متمركزة في أوزباكستان، بما يقارب خمسمائة وأربعة وسبعين ألفا وستمائة هكتار، فلإن كنا ممن تجذبنا الأشجار الخضراء الباسقة، والأزهار المتنوعة شكلا ونوعا ولونا، فحديقة أوغام تعتبر خيارا أفضل لتحقيق هذه الرغبة، واختيارا مناسبا للبدء به.


سمرقند


 قليل منا أو كثير، قد سمع يوما باسم سمرقند، أو شاهد مسلسلا أو فيلما وثائقيا، يسرد أو يحكي قصة هذه المدينة التاريخية، أو على الأقل يمكن أن يكون هذا الإسم قد مر عليه في سنوات دراسته، بمختلف مستوياتها.


إن سمرقند تعتبر المدينة الثانية من حيث المساحة بعد طشقند، وليس هذا فحسب، بل تزاحم العاصمة في أصالة وعراقة التاريخ وجذوره الضاربة في الزمان والمكان، لذلك ليس من الغريب أن تختارها اليونسكو كتراث إنساني مشترك، ينبغي الحفاظ عليه والسهر على الإعتناء الشديد به. 


فوق كل هذا وذاك، يمكن لأي واحد منا أن يقتني الأشياء التي تعجبه وتثير اهتمامه، كي يتخذها ذكرى تذكره بهذه التجربة الماتعة والمميزة التي قام بها.


أما عن وسائل النقل داخل البلد، وكيفية التنقل بين هذه المدن الفريدة، فيستطيع الواحد منا وحسب برنامجه السياحي أن ينتقل من مدينة إلى أخرى، ومن مكان إلى آخر، عبر عدة وسائل نقل توفرها الدولة الأوزبكية، وأهمها القطار الذي يتميز بشعبية كبيرة عند زوار هذا البلد الجميل. 


إلى هنا، تكون رحلتنا مع هذا البلد الفريد والعريق، الضارب بجذوره في التاريخ قد انتهت، وتكون معها طائرة مدونة كيف سنسافر؟" قد وصلت بسلام إلى مطار دنيا السياحة والسفر، بحثا عن رحلة جديدة وموضوع جديد، فكونوا في الموعد، والسلام عيكم. 


موضوع مشابه: أوزباكستان






*

إرسال تعليق (0)
أحدث أقدم